ابن الأثير

166

الكامل في التاريخ

ثمّ سأله عن الحاصل له ، وعن إخراجاته ، فخلّط في ذلك ، فقال له : غرّرت « 1 » * بنفسك ، وغرّرت « 2 » بأمير « 3 » المؤمنين « 4 » ، ألا قلت له إنّني لا أصلح للوزارة ، فقد كان الفرس ، إذا أرادوا أن « 5 » يستوزروا وزيرا ، نظروا في تصرّفه لنفسه فإن وجدوه حازما ، ضابطا ، ولّوه ، وإلّا قالوا : من لا يحسن يدبّر « 6 » نفسه « 7 » فهو عن غير ذلك أعجز ، وتركوه ، ثم أعاده إلى محبسه . ذكر استيلاء السامانيّة على الرّيّ لمّا استدعى المقتدر يوسف بن أبي الساج إلى واسط كتب إلى السعيد نصر ابن أحمد السامانيّ بولاية الرّيّ ، وأمره بقصدها ، وأخذها من فاتك « 8 » ، غلام يوسف ، فسار نصر بن أحمد إليها ، أوائل سنة أربع عشرة وثلاثمائة ، فوصل إلى جبل قارن « 9 » ، فمنعه أبو نصر الطبريّ من العبور ، فسار حتّى قارب الرّيّ ، فخرج فاتك عنها ، واستولى نصر بن أحمد عليها في جمادى الآخرة ، وأقام بها شهرين ، وولّى عليها سيمجور الدواتيّ وعاد عنها . ثمّ استعمل عليها محمّد بن عليّ « 10 » صعلوك ، وسار نصر إلى بخارى ، ودخل صعلوك الرّيّ ، فأقام بها إلى أوائل شعبان سنة ستّ « 11 » عشرة وثلاثمائة فمرض ، فكاتب الحسن الدّاعي ، وما كان بن كالي « 12 » في القدوم عليه ليسلّم

--> ( 1 ) . غدرت . U ( 2 ) . B . A ( 3 ) . أمير . U ( 4 ) من نفسك . dda . P . Cte . U ( 5 ) . B . A . mO ( 6 ) . تدبير . loreBte . B ( 7 ) . A . mO ( 8 ) . فاتك . B ( 9 ) . حد فارن . U ( 10 ) . B . A . mO ( 11 ) . B . A ؛ خمس . U ( 12 ) . كاكي . loreB